الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

كيف سقط مرسى 1

1-أكذوبة دولة المؤسسات
مصر دولة مركزية منذ القدم و فى حالة السيولة السياسية و الفوضى كما فى حالة الثورة كان ينبغى أن ينفراط عقد الدولة بصورة أو بأخرى خاصة ان من تولى الحكم منذ الثورة حتى الان كان اهتمامه الأكبر منصب على القاهرة الكبرى ومدن القناة وسيناء ومطروح...فكيف لم يحدث هذا منذ أسقاط مبارك حتى وقت سقوط مرسى؟؟

2-كيف تصنع أزمة وتسقط رئيس؟
ملحوظة مهمة جدا:اشتداد ازمة البنزين كان ملحوظ جدا بصورة لم تحدث من قبل على الاطلاق والحديث هنا على أزمة بنزين 92 وليس 80 ولا السولار "والاثنان كانت ازماتهما متكررة"مما أدى الى اختناقات مرورية اضافية على الاختناقات الموجودة بالأصل و تعطل مصالح الناس مما ضاعف موجات الغضب والحنق ضد مرسى ودفعها للذروة ولم نسمع عن وجود هذه الازمة فى الاقاليم أنما كانت محصورة فى نطاق القاهرة الكبرى " المصدر الرئيسى لأى كتلة أحتجاجات شعبية ضخمة محتملة "
*رد على عدد من الاصدقاء الافاضل بأن الازمة كانت موجودة فى الاقاليم ايضا وسبقت القاهرة بفترة طويلة و امتدت فى النهاية الى القاهرة وبدأت بالسولار وبنزين 80 ثم أمتدت فى النهاية لتشمل بنزين 92 .....
نقطة ازمة البنزين و تضخمها فى ال 5 ايام السابقة ل 30 يونيو كانت محور نقاش بينى وبين أحد زملائى وكان واضح لنا انها مفتعلة أو موجودة وتم تضخيمها بازمة فى الامداد او التوزيع والسؤال الملّح لماذا ؟؟ و أجابته اصبحت معروفة بعد 30 يونيو و يتبقى سؤال لصالح من؟؟

3-اجابة سؤال لصالح من كالتالى:
يجيب الأخوان والمتعاطفين مع مرسى بانها الدولة العميقةاما الفلول فيجيب انها نابعة من فشل مرسى وحكومته الضعيفةاما النشطاء فيجيب بعضهم ساخرين بقولهم "أبانا الذى فى المخابرات"
أما انا فأجيب قائلا:
أنا اميل الى وجود تعاون مشترك بين عدة مجموعات نظمت نفسها للحفاظ على كينونتها و مصالحها وعلى الدولة ككيان واحد ولنطلق عليهم مثلا أسم "الدولةالخفية"و "الدولة الخفية" هى أمتداد للحكم العسكرى وان كانت لا تعنى بكل ببساطة واختزال المؤسسة العسكرية أنما هى شراكة بين كل من "المخابرات العامة - العسكرية - المؤسسة العسكرية -رجال الجيش المتقاعدين الذين تولوا مناصب رسمية فى اماكن الحكم المحلى و فى شركات القطاع العام و كل من اتصل بهم من رجال تعاونوا معهم 

4- متى ظهرت الدولة الخفية لأول مرة؟
هذه المجموعة اميل الى انها تولت أدراة البلاد منذ الثورة "ولن أتطرق الى ظنونى الخاصة بدورها فى الثورة وما قبلها"ولربما كان طموح العسكر فى استمرار حكمهم لهذه الدولة معتمدا بشكل أساسى على هذا التعاون المثمر بين هذه المجموعات مع استكمال الشكل الديكورى للديموقراطية برئيس ضعيف ومؤسسات حكم تهتم بكافة شئون الدولة بدون ان تقترب من الهذه المنظومة أو من أمتيازاتها "راجع معى وثيقة السلمى وامتيازات الجيش فىالدستور الجديد"وهذا تفكير عقيم لأناس توقف بهم الزمان عند الستينيات وتناسوا أن العالم الان اصبح لا يقبل باى دور عسكرى لحكم المدنيين خاصة و أن العسكر لا يحترف السياسة ولا يعترف بالمناقشات والحوار ولا يميز بالمرونة اللازمة لتمرير ما يريده حتى وان كان فى مصلحة الدولة من وجهة نظره وهو لا يعترف باى وجهات نظر اخرى لأعتبارات تتعلق بعدة عوامل منها اعتقاده الراسخ بأنه اكثر وطنية من الجميع وهو فى هذه النقطة لا يختلف عن الاخوان الذى يعتقدون انهم اكثر تدينا من الجميع "@احتكار الوطنية مقابل أحتكار التدين@



ليست هناك تعليقات: