الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

كيف سقط مرسى 5

14- تسلسل الأحداث:
*مع تعنت مرسى ورفضه اجراء اى انتخابات رئاسية مبكرة أو استفتاء فى وجود رفض شعبى متصاعد وصل فى ذروة الازمة الى ما لا يقل عن 60 % أصبح الموقف مأزوما و قابلا للأنفجار وأدخلنا وأدخل معه التجربة الديموقراطية فى نفق مظلمحينها ظهر الجيش فى دور الراعى الرسمى للشعب " و هو الدور الذى دأب على ممارسته و لا ألومه على ذلك ولربما اراه من صميم عمله و مسئوليته و أنما الوم من دفع الشعب الى أن يطلب الغوث من الجيش".

*مع ظهور العسكر فى الصورة واعلانه الانذار ثم تنحيه سادت الفرحة قطاع كبير من الناس و اصيب مؤيدى مرسى والاخوان بصدمةما أصابنى بالصدمة فعلا ان مكتب الارشاد اكد فعلا ما كان الاعلام يروجه من ان المكتب يملى اوامره على مرسى حين قرر الانعقاد للرد على انذار المجلس العسكرى الذى كان موجها لمرسى فبأى صفة ينعقد لبحث هذا الأنذارو باى صفة ينصبوا نفسهم طرف أمام المجلس العسكرى ؟؟الم يدعوا ان كل ما يقال بان المرشد ومكتب الارشاد غير صحيح ؟

*الشعب المصرى شعب مواسم وموسم رمضان ده موال لوحده ..صيام وقيام وسحور مع الصحاب و مسلسلات وحاجات ياما يا هبةلذا كان رهانى شخصيا و رهان الاخوان ان تمرد ستخبو مع مرور الوقت و ان الشعب لن يكمل فترة طويلة لاحظ انك استبدلت كتلة مثابرة على الصمود والاعتصام هما الاخوان والسلفيين ووضعت مكانهم مؤيدى النظام القديم ورجل الشارع العادى اللى شغال باليومية وحزب الكنبة سابقا الذى قرر أن يصبح له صوت مسموع بعد اهماله وتسفيه رأيه أصبح المطلوب الان من الاخوان هو المماطلة حتى يأتى شهر رمضان وهوب بالونة الغضب الشعبى ...فسسسس
هنا الجيش قرر يلعبها صح هو المخابرات و هوبا فى ظرف 4 -5 أيام كان خلص عزل مرسى وتعيين رئيس جديد واعلان دستورى فى ساعتها واعلان اسماء بعض المستشارين وهكذا لم يبقى على دخول رمضان الا ايام قليلة واصبح الزمن ضد الاخوان لا معهم لأن الشعب فى رمضان بيدخل فى سبات عميق بما يتيح للجيش الانفراد بهم او على اقل التقدير يصبح الشعب غير مهتم بما يفعلونه..زوكانت لنا تجربة سابقة فى قيام الجيش بفض اعتصام أول رمضان 2011 هذه التجربة عاصرها بعض زملائى وادعوهم للحديث عنها

*حدث الانقلاب العسكرى الناعم المؤيد شعبيا  و سادت لدى قطاع كبير من الشعب المصرى فرحة عارمة بالتخلص من مرسى"ما عدا الاخوان ومؤيدى مرسى بالطبع" و أصبحت باقى اطياف الشعب و معظم أطياف المعارضة ومنهم معارضى العسكر سابقا على استعداد لتقديم بعض التنازلات مقابل اعادة بناء المشهد السياسى والاجتماعى والاقتصادى لمصر كما ينبغى وكما كانوا يحلمون بمصر تستوعب الجميع بلا اقصاء ولا انفراد وصاحب ذلك ان كان حاضرا فى ذهن الجميع ما مضمونه ان الجيش راغب باعادة تصحيح اخطاؤه فى الفترة الانتقالية الأولىة وقرر معظم الثوار تفادى أى تسخين ضد الجيش لعل وعسى الجيش يصلح أخطاؤه فى هذه الفترة وخاصة مع تغير الكثير من الوجوه فى المجلس العسكرى وقرر الثوار تكتيكيا خفض سقف مطالبتهم شريطة بدء مرحلة يشارك فيها الجميع فى تقرير مصير البلاد وكان العديد منهم ضد اقصاء الاخوان و المحسوبين على التيار الدينى "على الرغم مما فعلوه بهم من اتهامات وتشنيعات واقصاء واستعلاء وممارسات هى ابعد ما تكون من الدين وممارسة للوصاية الدينية بديلا عن الوصاية الأبوية بتاعة مبارك"


*ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
بعد صدور الاعلان الدستورى بهذه الطريقة الأسرع من الصوت ذهبت السكرة وجاءت الفكرة وبدأ الثوار الذن شاركوا يتوجسون خيفة وخاصة مع الخبرة السابقة السيئة مع الجيش وبدا لهم ان الجيش استغلهم فقط من أجل تجميل وجه الانقلاب العسكرىوهنا ظل جزء ثابتا على موقفه وقرر الا يتخلى عن موقفه بعزل مرسى وان كان معترضا على الطريقة ولكنه لا يرى غيرها بينما ارتضى الجزء المغرق فى المثالية الثورية واليوتوبيا وقرر ان يهاجم كلا المعسكرينأ

*البرادعى و الثورةالكلام عن البرادعى لم يهدأ منذ 2008 والكلام عنه وعن ما يقوم به الان دون معرفة سياق وجوده بالمشهد السياسى هو نوع من الاجتزاء لكن الجميع يتفق ان وجود البرادعى فى المشهد الحالى هو بغرض تجميل وجه الانقلاب كونه الوجه الوحيد الموثوق فيه عالميا من الساسة المصريين والذى تعامل مع الغرب لفترة طويلة جدير بالذكر لمن تضعف ذاكرته ان الانقلاب مدعوم شعبيا

*بعد مذبحة الحرس الجمهورى وطريقة اصدار الاعلان الجمهورى الغشيمة والغشيم فى مواده بدأت النوايا الحسنة فى الانقشاع تدريجيا و بدأ الجميع يردد جملة "ذهبت السكرة وجاءت الفكرة"هذان السببان بالذات قضيا على كل محاولات اعضاء حزب مصر القوية الضغط على أبو الفتوح لاستمرار وجوده على طاولة مباحثات ما بعد 30 يونيو بما يعطى شرعية لهذا المشهد"ولمن لا يعلم فان اعضاء الحزب يعانون الامرين مع بعض مواقف وتصريحات ابو الفتوح والتى لا تعبره عنهم فى الكثير من الاحيان وميزة حزب مصر اصرار اعضاوه على ان تؤخذ القرارات من القاعدة للقمة فرئيس الحزب معبر عن اراء اعضاوه ومنفذّ لقرارتهم وليس العكس"هذا ايضا رفع السعر الذى يجب على العسكر دفعه لحزب النور لكى يضمن بقاؤه فى مشهد ما بعد 30 يونيو "و قد خطر لى أنه لربما كانت معارضة حزب النور وهمية ومفتعلة فى اطار تصوير الحزب انه باعتباره الصوت الاسلامى فى المشهد الجديد لازال باقيا على مبادئه ولم يتنازل عنها وهو المدافع عن الهوية الاسلامية ...وهو الشىء الذى لن نكون قادرين على تأكيده أو نفيه "أما الثوار فاصبح واضح لجزء لا بأس به منهم أن المشهد لا يطابق رؤيتهم لمصر التى يحلمون بها

مقالات مشابهة لوجة النظر التى عرضتها

ليست هناك تعليقات: